تبرز تحديات عديدة بوجه المكلف لرئاسة الوزراء كتب عنها أستاذ العلوم السياسية علي أغوان، تمثل اختبارات حقيقية وحساسة:
- أول اختبار هو كيفية التوافق مع رغبات الولايات المتحدة المتعلقة بإبعاد العراق عن إيران وتفكيك اساطيل الظل وشبكات تهريب العملة وإنهاء دور الجماعات المسلحة التي تتحدث عنها الولايات المتحدة وتصفها بالإرهابية – على حد قولها.
- وثانيها: إدماج مؤسسة الحشد الشعبي التي أقرت بقانون عام 2016 وإدخالها ضمن وزارتي الدفاع والداخلية والوزارات المدنية الأخرى وتفكيك منظومتها القيادية كما تريد الولايات المتحدة.
هذا الاختبار بحسب وصف أغوان، ربما يكون الأكثر وعورة بتاريخ العراق بعد عام 2003 إذا ما استثنينا الحديث عن الاختبار الاقتصادي والأمني وانعكاسات الحرب الاقليمية وطبيعة تحديد المواقف والالتزامات نتيجةً لمخرجات الحرب وإعادة توزيع الاحمال الإقليمية.
تشير تقديرات على أن فرص المكلف لرئاسة الوزارة ضعيفة إلى الآن لكن الأيام القادمة ستكون العدسة التي ستتضح منها أكثر ايجاباً وسلباً من خلال برنامجه الحكومي الذي سيعرضه خلال الأيام القادمة في محاولته لإقناع القوى السياسية برؤيته وامكانياته، وهذا ليس بمهم – لأنه عمل بروتوكولي يقوم به كل مكلف ولا يلتزم به حرفياَ – بقدر ما أن المهم هو كيف سيصوغ السيد المكلف تعهدات في هذا البرنامج وخارجه لا تتحمل التوازن بقدر ما مطلوب منه الحسم فيها بشكل واضح.
كيف سيقبل وتقبل حكومته؟
- لعل الاشتراطات التي وضعتها الولايات المتحدة قاسية بعض الشيء لكن البرنامج الحكومي إن احتوى على عدة نقاط تتفق مع تلك الاشتراطات ربما ترفعه، غير أن ذلك سيضعه في مواجهة الإطار بل وربما سيسقط باختباره. كيف؟، هنا سيكون التنسيقي الذي نصفه من الفصائل ونصفه الاخر داعم ومساند لمؤسسة الحشد! اما حالة عدم دعم مرشح سيتعهد بتفكيك اقتصادياته وأدواته السياسية والامنية والعسكرية!!
- وإن لم يتضمن برنامجه هذه النقاط، فكيف سيحظى بدعم الولايات المتحدة والقوى الدولية والاقليمية الاخرى لكي يمر؟!
الخلاصة أن الإطار وضع السيد المكلف بوحه المدفع الان وطلب منه أن يصوغ رؤية تحفظ مصالحه وتقنع الولايات المتحدة بأنهم باقون بكامل ادواتهم ولن يتنازلوا عنها، وهذه مهمة مستحيلة تحتاج لشخص بإمكانيات وينستون تشرشل او شارل ديغول لكي يفككها!



