التقارير والتحقيقات

تصعيد أميركي في الخليج.. تعزيزات عسكرية وحصار بحري للضغط على إيران

الناعور برس |  تقارير  

كشفت مصادر أميركية، اليوم، عن توجه وزارة الدفاع الأميركية لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تعكس تصعيدا واضحا من إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها نحو اتفاق ينهي المواجهة المستمرة منذ أسابيع.

وبحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين عسكريين، فإن التعزيزات الجديدة تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج بوش”، إضافة إلى 4200 عنصر من الوحدة 11 التابعة لقوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) المنتشرين على متن سفن مجموعة “بوكسر”.

وستنضم هذه القوات إلى ما يقارب 50 ألف جندي أميركي يشاركون بالفعل في العمليات الجارية، ما يرفع مستوى الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، بالتزامن مع تشغيل ثلاث حاملات طائرات هي “لينكولن” و”فورد” و”بوش”.

وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي قد أعلن، الأحد الماضي، فرض حصار بحري شامل على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، في محاولة لخنق الاقتصاد الإيراني والضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً أساسياً لنقل النفط العالمي، فضلاً عن إجبارها على إنهاء برنامجها النووي.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الإدارة الأميركية تدرس جميع الخيارات المتاحة، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً في حال استمرار رفض إيران الاستجابة، مع توقعات بزيادة الضغوط التي قد تدفع طهران إلى طاولة التفاوض.

وفي تصعيد لافت، حذر ترامب عبر تصريحات علنية من أن أي سفينة تقترب من منطقة الحصار ستواجه “تدميرا فوريا”، مؤكدا أن الرد سيكون سريعاً وحاسماً.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن القوات البحرية الأميركية اعترضت، خلال الساعات الـ24 الأولى من تطبيق الحصار، ست سفن تجارية في خليج عُمان، وأجبرتها على العودة إلى الموانئ الإيرانية.

وفي موازاة ذلك، كشفت الصحيفة أن الخطط العسكرية الأميركية لا تقتصر على الحصار البحري، بل تشمل إعداد خيارات ميدانية أخرى، من بينها تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب المصادر، فإن هذه السيناريوهات تتضمن احتمال إنزال قوات من المارينز على السواحل الإيرانية لفتح مضيق هرمز بالقوة، إضافة إلى فرض السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية، فضلا عن تنفيذ عمليات خاصة تستهدف البرنامج النووي الإيراني، سواء بالمصادرة أو التدمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى