
تساؤلات كبيرة طرحت حول مقبولية المكلف لرئاسة الوزراء علي الزيدي من الأمريكيين الذي تأخروا عن البريطانيين والفرنسيين وقادة دول عربية بالمباركة للمكلف، وهي ما دعت إلى التخوف من مستقبل العراق لتوليه قيادة البلد لأن الولايات المتحدة لها النفوذ الاقتصادي الأكبر على البلد.
الرد الأمريكي لم يتأخر، فقد أعلنت السفارة الأمريكية في العراق مباركتها لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي في تطور مهم رافق حالة اختيار الإطار التنسيقي له، وبدأت بعدها التسريبات حول الوعود التي قطعها علي الزيدي للأمريكيين حتى باركوا اختياره، منها: انهاء وجود الفصائل وإبعادهم عن السياسة وإنهاء تحويل العملة الصعبة إلى إيران، حتى أن مصادر لم يتم تأكيد قولها ذكرت بأن الزيدي وصل السفارة الأمريكية صبيحة ليلة تكليفه وقد كان محملاً بالوعود المشار إليها.
اللافت أن الحراك الذي يقوم به مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء للقاء قادة الكتل السياسية العراقية “مكوكي”، إذ يبدو أن طاقة التكليف لشخصية ليس لها في السياسة شيء تدفعه نحو النشاط الكبير الذي يقوم به منذ لحظة تكليفه مشفوعاً بدعم الإطار ومرافقة أمين الإطار التنسيقي العام عباس العامري له.
ومع تصاعد منسوب مؤشرات قبوله وحكومته التي ستحددها الأيام القادمة، تستمر حالة المفاجأة التي رافقت اختياره وتهافت المباركات له لتكليفه من رؤساء دول وقادة محليين ودوليين مصحوبة باستغراب واستفهام عن أسباب الدعم الكبير والمقبولية التي حظي بها رئيس الوزراء القادم إن مر بعد لحظات من تكليفه!


