
الناعور برس | بغداد
رسم رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم ملامح مقاربة سياسية جديدة تقوم على ثنائية واضحة: حماية القرار العراقي من جهة، وعدم الانفصال عن محيطه الإقليمي من جهة أخرى.
وخلال حديثه في “ديوان بغداد” أمام نخبة سياسية واجتماعية، ابدا الحكيم حريصه على كسر ثنائية الاصطفافات الحادة، مؤكداً أن طبيعة العراق المتنوعة لا تسمح بفرض إرادة طرف على آخر، في إشارة ضمنية إلى تعقيدات المشهد الداخلي وتعدد مراكزه.
وفي الوقت الذي شدد فيه على أولوية “العراق أولاً” كمرتكز لصناعة القرار، أشار إلى أهمية إدارة العلاقات الإقليمية بحذر، بما يحفظ السيادة ويمنع انزلاق البلاد إلى محاور الصراع.
وعلى خط موازي ، حاول الحكيم إعادة تعريف موقع العراق إقليمياً، عبر طرحه كـ”مساحة تفاهم” بدلاً من ساحة نزاع، وهي رسالة تحمل أبعاداً دبلوماسية في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الضربات التي تستهدف مواقع أمنية داخل البلاد، والتي وصفها بأنها مرفوضة رسمياً رغم التبريرات الأميركية.
وفي الشأن الدستوري، قدم طرحا عمليا للخروج من عقدة اختيار رئيس الجمهورية، عبر القبول بالتوافق الكردي أو الذهاب إلى خيار التنافس داخل البرلمان، ما يعكس توجها نحو حلول مرنة بدلا من الانسداد السياسي.
اقتصادياً، لفت الحكيم إلى نقطة حساسة تتعلق باعتماد العراق على استئجار بواخر لنقل نفطه عبر مضيق هرمز، معتبرا أن هذا الواقع يكشف هشاشة البنية اللوجستية، داعيا إلى تنويع منافذ التصدير كخيار استراتيجي لتقليل المخاطر.



