
“كلمن يحوس النار لخبزته” والجمهور مستنكف من مطامع “القادة”!
الناعور برس | بغداد
المتابع للبرامج السياسية على الشاشات العراقية لا يحتاج إلا لفهم بسيط حتى يشعر بالخلاف العائد من جديد إلى الفضاء الإعلامي بين تحالف العزم وتقدم، وحلبة “العركة” ملتهبة على توزيع “كعكة الوزارات” التي أقرها عرف المزاج السياسي للمكون السني بعد 2003، والحال نفسه مع كتل (السيادة، الحسم، والجماهير الوطنية) التي استطاع تقدم سحبها لساحته.
انعدام الثقة بين الأطراف
عضو تحالف العزم غانم العيفان في لقاء متلفز تابعته الناعور برس عبّر مثلاً عن عدم ثقة حزبه بخميس الخنجر وولده سرمد رئيس تحالف السيادة، لأنه تحالف مع محمد الحلبوسي رئيس تحالف تقدم مقابل مثنى السامرائي رئيس تحالف العزم ولم يكن في الوسط بين الأطراف السنية. بينما ظهر أنور العلواني عضو تقدم في لقاء آخر وهو يستعيد طبيعته في الهجوم على العزم الذي خفت مع تشكيل المجلس السياسي الوطني وانتهاء الانتخابات.
“تسعيرة الوزارات أصل الخلافات”
أصل الخلاف ومناوشات الطرفين، على توزيع النقاط، وهل أن “سعر” رئيس البرلمان محسوب ضمن نقاط التوزيع التي تمثل “فلوس” الوزارات لتحصل عليها الكتلة السياسية الفلانية، ونوع الوزارة التي ستأخذها كل جهة، فمثلاً وكما متداول: فإن تقدم ستحصل على وزارتي الصناعة والتربية ونائب رئيس الجمهورية وهي حصلت أصلاً على رئاسة البرلمان وستحصل العزم على وزارتي التخطيط والثقافة ونائب رئيس الوزراء فيما ستحصل السيادة على وزارة التجارة والوقف السني أما الحسم فستحصل على وزارة الدفاع وسيكون للجماهير الوطنية عدد من المناصب الخاصة.
الجمهور “يتفرج ومستنكف”
الجمهور السني يتفرج باستنكاف، سواء المشاركين في الانتخابات أو غيرهم، على حلبة “العركة” وهم يعلمون أن قادة الأحزاب يتصارعون لفرض نفوذ أكبر لهم في مساحة السلطة والمال. يقول محمد جاسم الجبوري، مواطن سنّي من الأعظمية: “السنة كلشي ممستفيدين والأحزاب وقادتها “كلمن يحوس النار لخبزته”، بينما تركز النخبة على القرار القيادي الجمعي الذي يرجى منه تمثيل السنة في القرار الأمني والخارجي والاقتصادي والاستراتيجي للعراق.



