Site icon وكالة الناعور الإخبارية

العزم يرسخ رسائل سياسية حاسمة: لا تمديد للحكومة ودعوات لحصر السلاح.. وموقف براغماتي داخل معادلة انتخاب الرئيس

الناعور برس | تقارير

في مشهد سياسي تتداخل فيه الحسابات الداخلية مع التوازنات الإقليمية، برزت مواقف رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، خلال لقاء متلفز، حاملة رسائل سياسية واضحة بشأن شكل المرحلة المقبلة في العراق، خصوصا ما يتعلق بتشكيل الحكومة وملف الأمن والسلاح.

شدد السامرائي على ضرورة المضي بعملية حصر السلاح بيد الدولة باعتبارها خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، مؤكداً أن استمرار تعدد مراكز القوة خارج مؤسسات الدولة يعرقل بناء مؤسسات راسخة.

وفي سياق متصل، دعا السامرائي إلى الإسراع بتشكيل حكومة جديدة، رافضا فكرة تمديد الحكومة الحالية، واصفا إياها بأنها “غير منطقية”، في إشارة إلى ضرورة الالتزام بالاستحقاقات الدستورية وعدم إبقاء الوضع السياسي في حالة تصريف طويلة الأمد.

وأوضح أن الموقف السياسي لا يرتبط بالأسماء بقدر ما يتعلق بالبرنامج الحكومي القادم، مبينا عدم وجود أي اعتراض مسبق على شخصيات بعينها، ما دام البرنامج يخدم أولويات الدولة.

كما تطرق إلى انسحابه من الترشح لرئاسة مجلس النواب، موضحا أن قراره جاء لصالح البلد وتسهيل المسار السياسي، نافيا وجود أي ضغوط خارجية أو تدخلات في هذا القرار.

وفي ملف حساس، جدد السامرائي موقفه الرافض لاستهداف البعثات الدبلوماسية، مؤكدا أن هذه الأعمال تمثل تهديدا مباشرا للاستقرار وتسيء إلى علاقات العراق الدولية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية.

وعلى صعيد آخر، أشار إلى ملف المجلس السياسي الوطني، مبينا أن فكرته انطلقت من دهوك، وأن تحالف العزم كان من أبرز المؤسسين له، في إطار مساع لإعادة تنظيم الاصطفافات السياسية ضمن أطر أكثر وضوحا.

كما أكد امتلاك تحالفه علاقات إقليمية ودولية واسعة، تهدف – بحسب وصفه – إلى دعم الاستقرار الداخلي وتعزيز موقع العراق في محيطه الخارجي.

“توازنات انتخاب رئيس الجمهورية”

في موازاة ذلك، كشف القيادي في تحالف العزم غانم العيفان عن طبيعة العلاقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكدا وجود شراكة متينة وتنسيق مستمر مع أربيل، إلا أن ذلك لم يمنع التحالف من التصويت لمرشح الاتحاد الوطني الكردستاني خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وأوضح العيفان أن هذا التوجه جاء نتيجة عدم تقارب الأصوات لصالح مرشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين، ما دفع التحالف إلى الذهاب نحو خيار “الأغلبية الوطنية” وتجنب تعطيل الجلسة، في خطوة تعكس براغماتية سياسية واضحة داخل البرلمان.

وأكد أن هذا التصويت لا يعني التراجع عن التحالف مع الحزب الديمقراطي، بل يأتي ضمن محاولة لدعم استقرار المسار السياسي وتوحيد الجهود لتجاوز الخلافات الكردية–الكردية.

كما أشار إلى أن تحالف العزم يدعم المرشح الذي يقدمه الإطار التنسيقي، ويسعى إلى شراكة إيجابية مع الحكومة المقبلة، محذرا من أن غياب قوى سياسية رئيسية، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري ونوري المالكي، يترك تأثيراً مباشرا على توازن العملية السياسية.

“مواقف نيابية داعمة لخط العزم”

من جانبه، قال النائب عن تحالف العزم فيصل العيساوي إن العراق يجب ألا يغيّر قراراته بناء على مواقف خارجية أو تغريدات سياسية، في إشارة إلى ضرورة تعزيز القرار الوطني المستقل.

وأضاف أن الولايات المتحدة “لا تستطيع إيذاء العراق” إذا ما تم تمرير الاستحقاقات السياسية الداخلية، مشيرا إلى أن مواقفها تتغير باستمرار وفق المصالح.

وأشاد العيساوي بموقف السامرائي بالانسحاب من الترشح لرئاسة البرلمان، واعتبره خطوة إيجابية تصب في مصلحة استقرار المشهد السياسي، كما أثنى على ما وصفه بـ”التنازلات البناءة” التي ساهمت في تمرير الاستحقاقات الدستورية. وأكد أن دخول تحالف العزم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، رغم تحالفه التقليدي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، جاء بهدف عدم عرقلة العملية السياسية، مشدداً على أن موقف التحالف واضح في دعم شراكة متوازنة مع مختلف القوى السياسية دون التدخل في خيارات الإطار التنسيقي.

Exit mobile version