الناعور برس | بغداد
هاجم الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس كتلة الاعمار والتنمية بهاء الاعرجي، واتهمهما بالإصرار على التصعيد وإدارة الصراع بشكل يؤدي إلى تعقيد المشهد.
وقال القيادي في الحزب محما خليل، انه “في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من ضغوط سياسية وأمنية على العراق نؤكد أن الحفاظ على وحدة البلاد وصون نسيجه الاجتماعي يمثل أولوية وطنية تتقدم على جميع المصالح والمكاسب الضيقة، اذ ان المرحلة الراهنة لا تحتمل المغامرات السياسية ولا القرارات المنفردة بل تتطلب أعلى درجات الحكمة والتوافق بين القوى الوطنية”.
وعدّ، إن “مبدأ التوافق السياسي لم يكن يوماً خياراً ثانويا بل هو الركيزة الأساس التي قامت عليها العملية السياسية بعد عام 2003 وهو الضمان الحقيقي لمنع الانزلاق نحو الأزمات والانقسامات، اذ ان المضي في استحقاقات دستورية كبرى وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية خارج إطار التوافق يمثل مخاطرة غير محسوبة العواقب وقد يفتح أبواباً نحن في غنى عنها في هذه المرحلة الحساسة.
وأضاف، إن “اختيار رئيس الجمهورية يجب أن ينبع من إرادة وطنية جامعة قائمة على التفاهم والتوازن لا على أساس الرغبات الفردية أو محاولات فرض الأمر الواقع لأن استقرار العراق لا يمكن أن يكون رهينة لحسابات آنية أو طموحات شخصية، مبينا، أن “بعض الممارسات السياسية التي ينتهجها محمد الحلبوسي والتي تبدو وكأنها تسعى إلى إعادة تشكيل المشهد بما يخدم مصالح ضيقة قد تفضي إلى إضعاف أسس التوافق السياسي وتهديد التوازن بين مكونات الشعب العراقي.
وأشار الى “الطروحات التي يقدمها بهاء الأعرجي والتي تدفع باتجاه خيارات سياسية محددة دون الأخذ بعين الاعتبار التداعيات المحتملة تعكس إشكالية في تغليب الأهداف الآنية على حساب الاستقرار العام، معتبرا ان الطرح المتهور الذي يقدمه كلا من الحلبوسي والاعرجي والإصرار على التصعيد وإدارة الصراع بهذا الشكل قد يؤدي إلى تعقيد المشهد وإدخال البلاد في دوامات جديدة من الأزمات.
واكد ان التوافق السياسي أكبر من الأفراد، وأسمى من الأسماء وهو الإطار الذي يحفظ للعراق تماسكه ويمنع انزلاقه نحو الفوضى، داعيا جميع القوى السياسية إلى تغليب لغة الحوار والعودة إلى طاولة التفاهم والعمل بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن منطق الاستقواء والاستعلاء وبما يضمن حماية العملية السياسية وتعزيز استقرار الدولة.

