الناعور برس | خاص
رأى الخبير الاقتصادي دريد العنزي أن الحكومة لا تصارح الشعب بحقيقة إدارة الإيرادات النفطية، وأن عائدات النفط العراقية تدار ضمن آليات مالية معقدة، تبدأ من التصدير وتنتهي بإيداع الأموال ضمن النظام المالي الفيدرالي قبل إعادتها إلى العراق.
وأوضح العنزي لوكالة “الناعور برس” أن “هذه الأموال لا تصل بشكل مباشر، بل تمر بسلسلة من الإجراءات المصرفية، حيث يتم فتح اعتمادات مالية في البنك المركزي، لتطلق بعد نحو 30 يوما من إتمام عمليات البيع، ما يعني وجود فجوة زمنية بين التصدير ووصول الأموال”.
وبيّن أن “رواتب الموظفين تدار ضمن هذا الإطار، إذ يتم تخصيص الأموال وإعادتها إلى العراق بآليات محددة، قد تشمل نقلها جوا أو عبر قنوات مالية ودبلوماسية مؤمنة، لافتا إلى أن هذا النظام يفترض أن يضمن استقرار الرواتب وعدم تأثرها بالأزمات”.
وانتقد العنزي ما وصفه بـ”ضعف الشفافية”، داعيا الجهات الحكومية، خصوصا وزارة المالية، إلى “توضيح الحقائق للرأي العام، والكشف عن طبيعة التدفقات المالية وآليات توزيعها، بدلا من الاكتفاء بتطمينات عامة بشأن تأمين الرواتب”.
كما أشار إلى “وجود إشكالات تتعلق بتصدير النفط عبر إقليم كردستان، موضحاً أن الاتفاقات المبرمة لم تنفذ كما هو مخطط لها، الأمر الذي ينعكس سلبا على حجم الإيرادات”.
وختم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن “المواطن هو الأكثر تضررا من غياب الوضوح، داعيا إلى إدارة أكثر شفافية وعدالة تضمن استقرار الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد”.

