قوات “دلتا” ذراع أمريكا للعمليات الخاصة.. سلسلة مهام من مخلب النسر مروراً بالعراق وحتى فنزويلا

قوة دلتا والمعروفة بـ “نخبة النخبة” في الجيش الأمريكي تتصدر عناوين الصحف العالمية مجدداً بعد تنفيذها واحدة من أجرأ العمليات العسكرية في أمريكا اللاتينية، والتي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
تمثل هذه العملية حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المهام النوعية التي جعلت من هذه القوة، الأداة الأكثر فتكاً وسرية في يد واشنطن.
وتُعرف هذه الوحدة رسمياً باسم فرقة العمليات الخاصة الأولى -“دلتا” وهي قوة متخصصة في مكافحة الارهاب وإنقاذ الرهائن والعمليات الاستخباراتية عالية الخطورة التي تدار خلف الكواليس وبسرية تامة.
تأسست هذه القوة التي يقع مقرها في “فورت براغ” بولاية كارولينا الشمالية أواخر (عام 1977) لمواجهة التهديدات الارهابية وحروب العصابات وتعتبر اليوم جوهرة التاج في قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC).
تضم القوة “نخبة النخبة” من الجنود الذين يتم اختيارهم بعناية فائقة من بين آلاف المتقدمين ويخضعون لاختبارات نفسية وجسدية قاسية جداً لضمان قدرتهم على تنفيذ مهام الاستطلاع الاستراتيجي وتفكيك الخلايا الارهابية خلف خطوط العدو كما ان عناصرها لا يرتدون الزي العسكري التقليدي ولا تظهر أسماؤهم في السجلات العامة.
سجلت هذه القوة نجاحات تاريخية كبرى مثل غزو غرينادا وبنما في الثمانينيات حيث شاركت القوة في عمليتي “الغضب العاجل” في غرينادا و”القضية العادلة” في بنما، و لعبت دوراً محورياً في تأمين الأهداف الرئيسية واعتقال الديكتاتور البنمي مانويل نورييغا.
اضافة لعملية الفجر الأحمر في تكريت (عام 2003) حين عثرت على رئيس النظام السابق صدام حسين، مختبئاً في حفرة تحت الأرض، ثم توالت نجاحاتها لتصل إلى عمق محافظة إدلب السورية في تشرين الاول (عام 2019) حيث قادت الانزال الجوي الذي انتهى بمقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.
وصولاً إلى الحدث الأبرز، حين شاركت الوحدة في عملية عسكرية شملت اقتحام المقر الرئاسي في كاراكاس لاعتقال رئيس فنزويلا مادورو بتهم تتعلق بالارهاب الدولي والفساد وسط توترات جيوسياسية حادة شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.
ورغم هالة الغموض والنجاح التي تحيط بها إلا أن سجل القوة لم يخلُ من العثرات كفشل عملية (مخلب النسر) في ايران (عام 1980) وخسائر معركة مقديشو بالصومال (عام 1993).



